اﻟﻤﺴﺘﺠﺪاﺕ

قرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 13

مارس 2019 بشأن الساعة القانونية، لا تكتسي طابعا تشريعيا بالرغم من ورودها في نص تشريعي بل يشملها اختصاص السلطة التنظيمية

المملكة المغربية الحمد هلل وحده، المحكمة الدستورية ملف عــدد: 19/043 قـرار رقـم: 19/90 باسم جلالة الملك وطبقا للقانون المحكمة الدستورية، بعد اطالعها على الرسالة المسجلة بأمانتها العامة في 8 مارس 2019 ،التي يطلب بمقتضاها السيد رئيس الحكومة من المحكمة الدستورية، على وجه االستعجال، التصريح بأن مقتضيات المرسوم الملكي رقم 67 .455 الصادر بتاريخ 23 صفر 1387( 2 يونيو 1967 ) بشأن الساعة القانونية، ال تكتسي طابعا تشريعيا بالرغم من ورودها في نص تشريعي بل يشملها اختصاص السلطة التنظيمية؛ وبناء على الدستور، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 91 .11 .1 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011 ،)ال سيما الفصول 71 و72 و73 منه؛ وبناء على القانون التنظيمي رقم 13 .066 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 139 .14 .1 بتاريخ 16 من شوال 1435(13 أغسطس 2014 ،)ال سيما الفقرة األخيرة من المادة 29 منه؛ وبعد االستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبقا للقانون؛ حيث إن الدستور ينص في فصله 73 ،على أنه "يمكن تغيير النصوص التشريعية من حيث الشكل بمرسوم، بعد موافقة المحكمة الدستورية، إذا كان مضمونها يدخل في مجال من المجاالت التي تمارس فيها السلطة التنظيمية اختصاصاتها"؛
2 ملف عدد: 19/043 وحيث إن الفقرة األخيرة من المادة 29 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، تنص على أنه "تقرر المحكمة الدستورية فيما إذا كانت النصوص المعروضة عليها لها صبغة تشريعية أو تنظيمية"؛ وحيث إن المرسوم المستفتى بشأنه، يتكون من أربعة فصول تتعلق، بتحديد الساعة القانونية، وإمكانية إضافة ستين دقيقة لها كل سنة ابتداء من تاريخ يحدد بموجب مرسوم، فضال عن إضافة ستين دقيقة للساعة القانونية ابتداء من 3 يونيو 1967 ،وإلغاء الظهير الشريف الصادر في 25 ذي القعدة 1331( 26 أكتوبر 1913 )بشأن التوقيت القانوني؛ وحيث إن اإلمكانية التي ينص عليها الفصل 73 من الدستور، لئن كانت تخول للحكومة إحالة النصوص التشريعية إلى المحكمة الدستورية، لتبت في طبيعتها التنظيمية، قبل تغييرها من حيث الشكل بمرسوم، فإن هذه اإلمكانية تتيح لها أيضا، انطالقا من الفقرة األخيرة من المادة 29 المذكورة، أن تحيل إلى المحكمة الدستورية كل نص يترآى لها شك في طبيعته القانونية؛ وحيث إن المحكمة الدستورية، حين تبت طبقا ألحكام الفصل 73 من الدستور، فإنها تنظر في صيغة النص كما هو قائم، وأن موافقتها بشأن الطبيعة القانونية لما تستفتى فيه، تتم قبل أن تعمد الحكومة إلى تغيير النص بمرسوم أو إدخال تعديالت عليه من منطلق صالحياتها التنظيمية؛ وحيث إن المرسوم المشار إليه، تم تعديل مضمون فصله األول بمقتضى المادتين األولى والثانية من المرسوم رقم 855.18.2 الصادر في 16 من صفر 1440( 26 أكتوبر 2018)؛ وحيث إنه، مع استحضار التفسير السليم ألحكام الفصل 73 والفقرة األخيرة من المادة 29 ،كما تم بيانه، وضرورة التقيد به مستقبال، فإن المحكمة الدستورية ملزمة، طبقا لألحكام المشار إليها، أن تبت في طبيعة النصوص المعروضة عليها ومدى اندراجها في مجال التشريع أو التنظيم؛ وحيث إنه، يبين من المقتضيات المتضمنة في المرسوم المحال، كما تم تعديلها، أنها ال تتناول المواد التي يختص بها القانون بمقتضى الدستور، ال سيما الفصل 71 منه، األمر الذي تكون معه مندرجة في مجال اختصاص السلطة التنظيمية طبقا للفصل 72 من الدستور؛ لهذه األسباب: أوال- تصرح بأن مقتضيات المرسوم الملكي رقم 67.455 الصادر في 23 صفر 1387(2 يونيو1967 )بشأن الساعة القانونية، كما تم تعديلها، تندرج في مجال اختصاص السلطة التنظيمية؛

3 ملف عدد: 19/043 ثانيا- تأمر بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى السيد رئيس الحكومة، وبنشره في الجريدة الرسمية. وصدر بمقر المحكمة الدستورية بالرباط في يوم األربعاء 6 من رجب 1440 )2019 مارس 13( اإلمضاءات اسعيد إهراي عبد األحد الدقاق الحسن بوقنطار أحمد السالمي اإلدريسي السعدية بلمير محمد أتركين محمد بن عبد الصادق موالي عبد العزيز العلوي الحافظي محمد المريني محمد األنصاري محمد بن عبد الرحمان جوهري.