اﻟﻤﺴﺘﺠﺪاﺕ

السجل الوطني للمؤسسات

جابر غنيمي - دكتور في القانون - مدرس جامعي - القانون التجاري 2019-07-22 811

لقد تم تنظيم مؤسسة السجل التجاري بمقتضى القانون عدد 44 لسنة 1995 المؤرخ في 2 ماي 1995، و الذي نص ضمن فصله الأول " يهدف السجل التجاري إلى تجميع المعلومات

الخاصة بالتجار والشركات و وضعها على ذمة العموم"، في السجل التجاري هو أداة لتجميع المعلومات الخاصة بالتجار والشركات ووضعها على ذمة العموم.
و كان السجل التجاري يتكون من سجل محلي تمسكه كتابة المحكمة الابتدائية تحت رقابة رئيس المحكمة أو قاضي مكلف بمراقبة السجل التجاري، و سجل مركزي يوجد بالمعهد القومي للمواصفات و الملكية الصناعية.
و قد تم إلغاء هذه المؤسسة و تعويضها بمؤسسة السجل الوطني للمؤسسات بمقتضى القانون عدد 52-2018 المؤرخ في 29 أكتوبر 2018 .
و يهدف السجل الوطني للمؤسسات خاصة إلى تشبيك البيانات العمومية قصد اعتماد المعرف الجبائي كمعرف وحيد من نشأة المؤسسة إلى اندثارها، و تكوين جيل جديد من الناشطين الاقتصاديين، و تركيز مبادئ شفافية المعاملات الاقتصادية، و الحد من التهرب الضريبي و غسل الأموال و تمويل الإرهاب، و دفع الناشطين في الاقتصاد الموازي إلى دائرة الاقتصاد المنظم، حيث نص في فصله الأول " يهدف السجل الوطني للمؤسسات إلى تدعيم شفافية المعاملات الاقتصادية و المالية عبر تجميع المعلومات و البيانات و الوثائق الخاصة بالأشخاص الطبيعيين و المعنويين و الترتيبات القانونية الناشطين في المجال الاقتصادي و بالجمعيات لحفظها و وضعها على ذمة العموم و هياكل الدولة المعنية بتلك المعلومات".

وستتمكن الإجراءات الجديدة التي نص عليها القانون المحدث للمركز من تقليص مدة بعث المؤسسة إلى 4 أيام عوض 11 يوما حاليا، و الحد من كلفة الإشهار بضمها إلى معلوم التأسيس.
- تعريف السجل الوطني للمؤسسات: يعرف السجل الوطني للمؤسسات بأنه عبارة عن قاعدة بيانات عمومية تتضمن المعطيات و المعلومات الخاصة بالمؤسسة، و توضع على ذمة العموم و مؤسسات الدولة المعنية بتلك المعلومات، فلكل مؤسسة سجل يتضمن ملف خاص بها تدرج به جميع البيانات و المعلومات و التغييرات اللاحقة و التشطيبات و كل العقود و الوثائق التي يوجب القانون إيداعها.

- مكونات السجل الوطني للمؤسسات: يتكون سجل المؤسسات من 4 سجلات فرعية و هي: 1- سجل تجاري: يسجل به التجار، و الشركات التجارية، و المنشآت الدائمة، و النيابات التي تستغل فرعا أو وكالة بالبلاد التونسية، و الترتيبات القانونية، و المنشآت العمومية و المؤسسات العمومية التي لا تكتسي صبغة إدارية، و الأشخاص المعنويون الذين تنص القوانين و التراتيب الخاصة بهم على و جوب تسجيلهم و الحرفيون.
2- سجل مهني: يسجل به الشركات المهنية، و أصحاب المهن المنتصبون لحسابهم الخاص و ينشطون بمقابل.
3- سجل الجمعيات و شبكات الجمعيات: و تسجل به الجمعيات.
و يعرف المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات في فصله الثاني الجمعية بأنها " اتفاقية بين شخصين أو أكثر يعملون بمقتضاها و بصفة دائمة على تحقيق أهداف باستثناء تحقيق أرباح".
و نص الفصل 26 من المرسوم المتعلق بتنظيم الجمعيات شبكة الجمعيات على انه" لأي جمعيتين أو أكثر تأسيس شبكة جمعيات".
4- سجل المستفيدين الحقيقيين: و يتضمن قائمة المستفيدين الحقيقيين.
و قد وردت عبارة المستفيد الحقيقي لأول مرة ضمن القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.
و يعرف الفصل الثاني من القانون التعلق بالسجل الوطني للمؤسسات المستفيد الحقيقي بأنه كل شخص طبيعي يملك أو يمارس سيطرة فعلية نهائية مباشرة أو غير مباشرة على الشخص المعنوي أو الترتيب القانوني أو على هياكل الإدارة أو التصرف أو التسيير، و هو كذلك كل شخص طبيعي تنجز العمليات نيابة عنه و لفائدته عن طريق شخص طبيعي أو معنوي أو ترتيب قانوني، و هو كذلك كل شخص طبيعي له صفة شريك أو مساهم أو عضو في شخص معنوي أو في ترتيب قانوني قيمة مساهمته في رأس المال أو حقوق الاقتراع تمكنه من السيطرة عليه.

وقد ضبط الأمر الحكومي عدد 54 لسنة 2019 المؤرخ في 21 جانفي 2019 آليات و معايير تحديد المستفيد الحقيقي، فقد اعتبر الفصل الثاني من الأمر أن المستفيد الحقيقي من الشخص المعنوي يكون:
1- الشخص أو الأشخاص الطبيعيون الذين يمسكون بطريقة مباشرة أو غير مباشرة نسبة تساوي أو تفوق 20 بالمائة من رأس المال أو من حقوق الاقتراع.
2- في صور عدم التأكد من هوية المستفيد الحقيقي أو المستفيدين الحقيقيين أو عدم التوصل لتحديد هوية المستفيد الحقيقي أو المستفيدين الحقيقيين بعد تطبيق معيار نسبة مسك رأس المال أو حقوق الاقتراع ، الشخص أو الأشخاص الطبيعيون الذين يمارسون رقابة أو سيطرة بأية طريقة كانت واقعا أو قانونا على أجهزة التصرف أو الإدارة أو التسيير أو على الجلسة العامة أو على سير الشخص المعنوي.

3- في صورة عدم التوصل لمعرفة المستفيد الحقيقي أو المستفيدين الحقيقيين سواء وفق معيار نسبة مسك رأس المال أو حقوق الاقتراع أو معيار الرقابة أو السيطرة على أجهزة التصرف أو الإدارة أو التسيير، يكون المستفيد الحقيقي الشخص الطبيعي الذي يشغل خطة المسير الرئيسي.
و حدد الفصل الثاني من الأمر المستفيد الحقيقي أو المستفيدين الحقيقيين من الترتيب القانوني بأنه مؤسس الترتيب القانوني و الأمين و الأمناء و الوصي عند الاقتضاء و المستفيدين و أي شخص طبيعي يمارس نهائيا سيطرة فعلية على الترتيب القانوني بالنسبة لصناديق الاستئمان و الأشخاص الطبيعيون الذين يشغلون خطط مشابهة أو مماثلة بالنسبة للترتيبات المماثلة.

- إدارة السجل الوطني للمؤسسات و مهامه و موارده: يدير سجل المؤسسات المركز الوطني لسجل المؤسسات . و هي مؤسسة عمومية لا تكتسي صبغة إدارية تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلالية الإدارية و المالية. و تخضع لإشراف رئاسة الحكومة. و مقرها تونس العاصمة. و يمكن إحداث تمثيليات جهوية أو محلية تقدم خدماتها بقطع النظر عن تقسيمها الترابي.
و تتمثل مهام المركز الوطني لسجل المؤسسات في انجاز عمليات الإيداع، و التسجيل، و الترسيم، و التعليق، و التشطيب، و التحيين للمؤسسات باختلاف أصنافها منذ تأسيسها إلى اندثارها، و إدارة و حفظ قاعدة البيانات و المعلومات و الوثائق الخاصة بالأشخاص الطبيعيين و المعنويين و الترتيبات القانونية الناشطة في المجال الاقتصادي، و بالجمعيات قصد وضعها على ذمة العموم و هياكل الدولة المعنية بها.

و يسلم المركز خاصة: نسخة كاملة من الترسيمات المضمنة بالسجل، نسخة مجردة أو مطابقة للأصل من أي وثيقة مودعة، مضمون من السجل، شهادة في عدم التسجيل، شهادة في حجز التسمية الاجتماعية أو الاسم الاجتماعي أو الشارة، وشهادة في وجود رهن من عدمه...

وتتكون موارد المركز من المنحة المتأتية من ميزانية الدولة، و الإتاوات التي يفرضها التشريع الجاري به العمل، و المعاليم الموظفة بعنوان الخدمات التي يسديها، و الموارد الذاتية و الهبات.
- محتوى السجل: يحتوي السجل على البيانات التالية: - البيانات التي تحدد هوية أصحاب المؤسسات و أمناء الترتيبات القانونية و الشركاء و المساهمين و مسيري الأشخاص المعنويين و مسيري الجمعيات و مراقبي الحسابات.
- ملف فردي يتكون من مطلب التسجيل يتمم عند الاقتضاء بالترسيمات اللاحقة.
- ملف، ملحق بالنسبة إلى الأشخاص الطبيعيين الملزمين بمسك محاسبة و الأشخاص المعنويين و الترتيبات القانونية، توضع به كل العقود و الوثائق الواجب إيداعها بالسجل.
- الاسم و اللقب و تاريخ و مكان الولادة و العنوان و عدد بطاقة الهوية و تاريخ و مكان تسليمه و الجنسية و الحالة الزوجية عند الاقتضاء، و ذلك بالنسبة للأشخاص الطبيعيين أو المستفيدين الحقيقيين أو الشركاء الفعليين أو الهياكل المسيرة للجمعية.
- الاسم الاجتماعي، و الاسم التجاري إن وجد،، و نوع الشخص المعنوي و النظام القانوني الذي يخضع له، و عنوان المقر الاجتماعي، و مدة الشركة كيفما اقتضاه قانونها الأساسي، و تاريخ قفل الموازنة السنوي، بالنسبة للأشخاص المعنويين.

- التنصيصات المتعلقة بالعقل و الرهون و التأمينات و الإيجار المالي و الامتيازات و القيود الاحتياطية المأذون بها و التشطيبات و كل تغيير لاحق بما في ذلك تغيير الحساب البنكي للمؤسسة و كل العقود و الوثائق الواجب إيداعها.
- الأحكام و القرارات الصادرة في مادة التسوية القضائية و خاصة منها قرار فتح فترة المراقبة، و القرار الصادر بإسناد التسيير للمتصرف القضائي كليا أو جزئيا أو بوجوب إمضائه مع المدين، و قرار التحجير على مسير المؤسسة أو صاحبها القيام بأعمال التفويت في الأصول الثابتة و الأصول الأخرى المسجلة في موازنة المؤسسة دون إذن من المحكمة، و قرار تحديد تاريخ التوقف عن الدفع، و القرارات القاضية بمواصلة المؤسسة لنشاطها أو القاضية بإحالتها للغير.
- الأحكام و القرارات الصادرة في مادة التفليس خاصة منها حكم تحديد تاريخ التوقف عن الدفع، أو حكم تقديم تاريخ بداية فترة الريبة، و أحكام التفليس، و الأحكام القاضية بتفليس المدين شخصيا أو بغيرها من العقوبات، و الأحكام الصادرة بسد العجز، و الأحكام الصادرة بختم الفلسة.
- الأحكام و القرارات القاضية بتصفية الشركات.
- الأحكام الجزائية القاضية بالحرمان من ممارسة النشاط، أو غلق المحل لمدة معينة، و غيرها من الأحكام التي لها تأثير على الوضع القانوني للمؤسسة.
- قرارات الدمج، و الحل، و التنبيه، أو تعليق النشاط المرتبطة بالجمعيات و شبكات الجمعيات.
- قرار تعيين المصفي القضائي.
- بيان الأموال المنقولة و غير المنقولة.
- قرارات التجميد.
- عدم إيداع التصاريح الجبائية لمدة اثنا عشر شهرا بصفة متتالية.
و توجه كتابة المحكمة الحكم خلال الثلاثة أيام الموالية لصدوره مضمونا منه إلى المركز بمقتضى مكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ أو بأي وسيلة أخرى تترك أثرا كتابيا قصد القيام بإجراءات التحيين.
- الأحكام القاضية بفقدان الأهلية أو التحجير لتعاطي الأنشطة التجارية أو المهنية أو التصرف أو إدارة أعمال أو تسيير الشخص المعنوي بناء على قرار قضائي أو إداري.
- الأحكام الصادرة بحل الشخص المعنوي أو بطلانه. و يتم إعلام المركز عن طريق النيابة العمومية أو عند الاقتضاء السلطة الإدارية.
- الأحكام الصادرة بإعادة الاعتبار أو برفع الحجر أو بالعفو. و يتم إعلام المركز من كل ذي مصلحة.
- وفاة الشخص الطبيعي المسجل. و يتم إعلام المركز من كل ذي مصلحة.
و لفهم السجل الوطني للمؤسسات سنستعرض الأشخاص و العمليات الخاضعة للتسجيل ( الجزء الأول) و إجراءات التسجيل ( الجزء الثاني) و النزاعات المتعلقة بالقرارات الصادرة عن المركز الوطني لسجل المؤسسات ( الجزء الثالث) و جزاء مخالفة قانون السجل الوطني للمؤسسات ( الجزء الرابع).

الجزء الأول: الأشخاص و العمليات الخاضعة للتسجيل
(من هم الأشخاص الخاضعون للتسجيل ( الفقرة الأولى) و العمليات الخاضعة للتسجيل ( الفقرة الثانية.
الفقرة الأولي: الأشخاص الخاضعون للتسجيل
يخضع وجوبا للتسجيل :
1- الشخص الطبيعي التونسي أو الأجنبي الذي له صفة التاجر على معنى أحكام الفصل 2 من المجلة التجارية أي كل شخص يمارس بصفة اعتيادية أعمال الإنتاج والنقل و التوسط و المضاربة، أو يمارس نشاطا حرفيا أو أي نشاط مهني آخر.
2- الشركات التي لها مقر بالجمهورية التونسية و تتمتع بالشخصية المعنوية.
3- الشركات التجارية الأجنبية و المنشآت الدائمة و النيابات التي تستغل فرعا أو وكالة بالبلاد التونسية.
4- الشركات غير المقيمة المتواجدة بالتراب التونسي.
5- الترتيبات القانونية إذا كان احد مسيريها أو الأمين مقيما أو مقيما جبائيا بالبلاد التونسية. و لقد عرف القانون المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات الترتيبات القانونية بأنها صناديق الاستئمان المباشرة و غيرها من الترتيبات القانونية المشابهة بما فيها كل عملية يتولى بمقتضاها شخص إحالة أموال أو حقوق أو تأمينات حالة أو مستقبلية لامين أو عدة أمناء الذين يبقونها منفصلة عن ذممهم المالية بغرض التصرف فيها أو إدارتها أو التصرف فيها لفائدة مستفيد واحد أو أكثر.
6- المنشآت العمومية و المؤسسات العمومية التي لا تكتسي صبغة إدارية.
7- الجمعيات و شبكات الجمعيات.
8- الأشخاص المعنويون الذين تنص القوانين أو التراتيب الخاصة بهم على وجوب تسجيلهم.
الفقرة الثانية: العمليات الخاضعة للتسجيل
و تتمثل في التسجيل و الترسيم و التعليق و التشطيب و التحيين و الإيداع.
1- التسجيل: و يتمثل في إحداث ملف خاص بالمؤسسة و إسنادها معرفا خاصا بها. و يسجل وجوبا بالسجل الأشخاص الخاضعون لذلك وفق ما تم بيانه آنفا.
2- الترسيم: و يتمثل في إدراج بيانات أو عمليات لاحقة لعملية التسجيل. فقد نص الفصلين 11 و 13 من القانون على ترسيم:
- الأحكام و القرارات الصادرة في مادة التسوية القضائية و خاصة منها قرار فتح فترة المراقبة و القرار الصادر بإسناد التسيير للمتصرف القضائي كليا أو جزئيا أو بوجوب إمضائه مع المدين و قرار التحجير على مسير المؤسسة أو صاحبها القيام بأعمال التفويت في الأصول الثابتة و الأصول الأخرى المسجلة في موازنة المؤسسة دون إذن من المحكمة و قرار تحديد تاريخ التوقف عن الدفع و القرارات القاضية بمواصلة المؤسسة لنشاطها أو القاضية بإحالتها للغير.

- الأحكام و القرارات الصادرة في مادة التفليس خاصة منها حكم تحديد تاريخ التوقف عن الدفع أو حكم تقديم تاريخ بداية فترة الريبة و أحكام التفليس و الأحكام القاضية بتفليس المدين شخصيا أو بغيرها من العقوبات و الأحكام الصادرة بسد العجز و الأحكام الصادرة بختم الفلسة.
- الأحكام و القرارات القاضية بتصفية الشركات.
- الأحكام الجزائية القاضية بالحرمان من ممارسة النشاط أو غلق المحل لمدة معينة و غيرها من الأحكام التي لها تأثير على الوضع القانوني للمؤسسة.
- قرارات الدمج و الحل و التنبيه أو تعليق النشاط المرتبطة بالجمعيات و شبكات الجمعيات.
- قرار تعيين المصفي القضائي.
- بيان الأموال المنقولة و غير المنقولة.
- قرارات التجميد.
- عدم إيداع التصاريح الجبائية لمدة اثنا عشر شهرا بصفة متتالية.
- الأحكام القاضية بفقدان الأهلية أو التحجير لتعاطي الأنشطة التجارية أو المهنية أو التصرف أو إدارة أعمال أو تسيير الشخص المعنوي بناء على قرار قضائي أو إداري.
- الأحكام الصادرة بحل الشخص المعنوي أو بطلانه.
- الأحكام الصادرة بإعادة الاعتبار أو برفع الحجر أو بالعفو.
- وفاة الشخص الطبيعي المسجل.
و أوجب الفصل 35 من القانون على كل مؤسسة مسجلة بالسجل فتحت محلا إضافيا لنشاطها أو نقلت مقر نشاطها التنصيص على ذلك فيما عدا المنشآت العمومية و المؤسسات العمومية التي لا تكتسي صبغة إدارية و الجمعيات و شبكات الجمعيات.
3- التعليق: و يتمثل في توقيف وقتي لسجل المؤسسة و يكون إداريا عند عدم تحيين السجل أو إراديا بطلب من الشخص المسجل تبعا لتوقف نشاط المؤسسة وقتيا أو نهائيا. و التنصيص على التعليق و الإيقاف لا يمنع الغير من طلب إدراج أي عملية بالسجل.
4- التشطيب: و يتمثل في إلغاء نهائي لسجل المؤسسة.
لقد أوجب الفصل 37 من القانون على كل شخص مسجل في اجل أقصاه شهر من تاريخ التوقف النهائي عن نشاطه أن يقدم مطلبا في التشطيب. و اوجب على آخر أمين للترتيب القانوني أن يقدم بطلب شطب تسجيله في اجل أقصاه شهر من تاريخ زوال صفته. و اوجب في حالة وفاة التاجر تقديم المطلب من قبل ورثته. و يجب على المصفي تقديم مطلب التشطيب في اجل أقصاه شهر من تاريخ إشهار اختتام أعمال التصفية و ذلك في حالة حل الشخص المعنوي.
و قد اوجب الفصل 41 من القانون على المركز في صورة حصول له العلم بتوقف مؤسسة عن النشاط بصفة نهائية إشعار المعني بالأمر حالا بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا. و إذا ثبت أن المرسل إليه لم يعد يباشر نشاطه أو لم يقم بالتصريح الجبائي لمدة سنتين متتاليتين فان المركز يضع بالسجل بيانا في التوقف عن النشاط أو في عدم التصريح الجبائي و يتم التشطيب نهائيا عليه بعد مرور اجل عام من تاريخ ذلك التنصيص. و على المركز أن يعلم النيابة العمومية الواقع بدائرتها مقر المؤسسة بحصول التشطيب. و يمكن للنيابة العمومية في هذه الحالة طلب حل الشخص المعنوي.
و يشطب وجوبا على كل شخص طبيعي صدر ضده تحجير نهائي لتعاطي النشاط الخاص به بموجب حكم قضائي أحرز على قوة اتصال القضاء أو قرار إداري قابل للتنفيذ، و من توفي منذ أكثر من عام. و يقع الشطب في هاتين الصورتين في اجل العام من تاريخ الإبقاء على التسجيل أو تجديده، وعند تعذر مواصلة المؤسسة لنشاطها بختم إجراءات التسوية القضائية و بختم إجراءات الفلسة أو تصفية الأموال لعدم كفاية المال أو لانعدام مصلحة الدائنين.

و في صورة حل الشخص المعنوي يجب على المصفي أن يقدم مطلب التشطيب في اجل أقصاه شهر من تاريخ إشهار اختتام أعمال التصفية.
5- التحيين: و يتمثل في كل عملية تهدف إلى مطابقة بيانات السجل مع الوضعية القانونية أو المادية للمؤسسة. و قد نص الفصل 26 من القانون على ضرورة التنصيص على كل التغييرات التي تستوجب تحيين السجل في ظرف شهر بداية من حصول تلك التغييرات من قبل الشخص المسجل.
و يشمل التحيين:
- الأحكام النهائية القاضية بوضع الرشيد تحت الولاية أو الحجر و الأحكام القاضية برفع ذلك أو إبطاله و يحمل واجب التصريح في هذه الحالات على الولي أو المقدم.
- تعيين و إنهاء مهام الوكيل.
- التوقف الجزئي عن النشاط او تعليقه.
- التوقف الكلي عن النشاط مع إمكانية التصريح بالإبقاء مؤقتا على التسجيل لمدة أقصاها عام واحد.
- وفاة المسجل مع إمكانية التصريح بالإبقاء مؤقتا على التسجيل مدة أقصاها عام واحد . و عند استمرار النشاط بيان الشروط الجديدة للاستغلال و أسماء الورثة و ألقابهم و عناوينهم الشخصية و صفاتهم و تاريخ و مكان ولاداتهم و جنسياتهم و صفة الأشخاص الموكول لهم ذلك الاستغلال. و يحمل واجب التصريح في هذه الحالة على الشخص أو الأشخاص المكلفين بمواصلة الاستغلال.
- تجديد الإبقاء المؤقت على التسجيل لمدة تكميلية أقصاها عام واحد في حالة التوقف عن النشاط أو وفاة المسجل.
6- الإيداع: و يتمثل في تسليم النسخ القانونية من الوثائق المبينة لوضعية المؤسسة إلى المركز الوطني لسجل المؤسسات. و يكون الإيداع الكترونيا أو ورقيا.
فقد ألزم الفصل 29 من قانون السجل الوطني للمؤسسات على الشركات ذات المسؤولية المحدودة إيداع نسخة من محضر جلسة مداولة الشركاء في صورة الترفيع أو الحط في رأس المال و تقرير مراقبي الحصص العينية في صورة الترفيع في رأس المال بتقديم حصص عينية و يجب أن يودع هذا التقرير بالسجل في ظرف ثمانية أيام على الأقل قبل تاريخ انعقاد الجلسة العامة للشركاء المدعوة إلى إصدار القرار في تلك الزيادة.

و يجب على شركات الأسهم طبق الفصل 30 من القانون إيداع نسخة من محضر الجلسة العامة للمساهمين التي قررت الزيادة أو التخفيض في رأس المال أو إجازته،ا و نسخة من قرار مجلس الإدارة أو هيئة الإدارة الجماعية بحسب الأحوال القاضي بالزيادة أو التخفيض في رأس المال المقرر من طرف الجلسة العامة للمساهمين، و نسخة من تقرير مراقبي الحصص العينية إذا كان الأمر يتعلق بالزيادة في رأس المال بتقديم حصص عينية، و يجب أن يودع هذا التقرير بالسجل في ظرف ثمانية أيام على الأقل قبل تاريخ انعقاد جمعية المساهمين المدعوة لإصدار القرار في تلك الزيادة و نسخة من التقرير الخاص لمراقبي الحسابات.

و يجب على شركات المساهمة العامة إيداع نسخة من محضر الجلسة العامة للمساهمين التي رخصت في إصدار أوراق مالية.
و يجب على الأشخاص الطبيعيين الماسكين وجوبا لمحاسبة إيداع القوائم المالية الواجب إعدادها طبقا للقوانين و التراتيب الجاري بها العمل و تقارير مراقبي الحسابات بالسجل في اجل أقصاه موفي الشهر السابع الموالي لختم السنة المحاسبية.

و يجب عل كل شركة أجنبية فتحت مقرا أو فرعا لها بالجمهورية التونسية أن تقوم على أقصى تقدير في نفس الوقت مع طلب تسجيلها بالسجل بإيداع نسخة من قانونها الأساسي باللغة العربية و قائمة المستفيدين الحقيقيين و كل العقود المنقحة للقوانين الأساسية بعد حصول الإيداع.
و يجب في صورة تحويل مقر الشركة تونسية كانت أو أجنبية أو متعددة الجنسيات أن تودع في ظرف شهر من تاريخ ذلك نظير من قرار التحويل و نظير من القانون الأساسي المحين و قائمة محينة للمسيرين و قائمة محينة للمستفيدين الحقيقيين.
و يجب على كل شخص مسجل توقف نهائيا عن النشاط أن يودع جميع وثائقه بما في ذلك الدفاتر و السجلات و المحررات و العقود و الوثائق المحاسبية و الجبائية بالمركز في اجل شهر من تاريخ التوقف التام و النهائي.
و تكون كل العقود و المداولات و القرارات القاضية بتغيير الوثائق المودعة عند التأسيس خاضعة للإيداع خلال شهر من تاريخها.
الجزء الثاني: إجراءات التسجيل
لا يمكن تسجيل المؤسسة بالسجل الوطني للمؤسسات إلا بعد الحصول على معرف جبائي من إدارة الجباية. و يعتمد المعرف الجبائي كمعرف وحيد للمؤسسة طيلة وجودها.
و يكون التسجيل شخصي.
و يجب على كل شخص طبيعي خاضع للتسجيل إيداع، لدى المركز، مطلب تسجيل الكتروني أو ورقي، قبل الممارسة الفعلية لنشاطه.
و يجب على الشخص المعنوي الخاضع للتسجيل تقديم مطلب تسجيل الكتروني أو ورقي بمجرد اكتمال إجراءات تأسيسه.
و يجب على بقية الأشخاص المعنويين و الترتيبات القانونية تقديم مطلب تسجيلهم خلال 15 يوما الموالية لفتح المقر الاجتماعي أو المحل المعد للنشاط أو تسمية الأمين.
الفقرة الأولى: مطلب التسجيل
1- الشخص الطبيعي: يرفق مطلب تسجيل الشخص الطبيعي بالوثائق التالية:
- نسخة من بطاقة التعريف الوطنية أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه بالنسبة للأجانب.
- شهادة في حجز الشارة أن وجدت أو الاسم التجاري، و عقد اكتساب الملكية إذا كان التسجيل بمقتضى اكتساب أصل تجاري بالشراء أو البيع بالمزاد العلني أو القسمة أو التحويل دون عوض و ضبط المخلف إذا كان التسجيل بمناسبة اكتساب الأصل التجاري بموجب الإرث، و بيان اسم و مقر مسوغ الأصل و تاريخ بداية و نهاية الوكالة الحرة و وجود شرط التجديد الضمني بالعقد من عدمه إذا كان التسجيل بمقتضى عقد وكالة حرة لأصل تجاري، و ذلك بالنسبة للتجار.
- نسخة من رخصة الجولان بالنسبة للتجار المتجولين.
- نسخة من شهادة التصريح بالاستثمار.
- شهادة ترسيم صادرة عن الهيئات المهنية بالنسبة للمهنيين.
- شهادة مثبتة للكفاءة المهنية بالنسبة للحرفيين.
2- الشركات: يرفق مطلب التسجيل بالنسبة للشركات بالوثائق التالية:
- العقد التأسيسي.
- شهادة الأولوية و التسمية الاجتماعية أو الاسم التجاري.
- الوثيقة المضمنة لتعيين هياكل التصرف و الإدارة و المراقبة.
- قائمة المستفيدين الحقيقيين.
- قائمة في هوية المؤسسين و المكتتبين و بيان الدفوعات المقبوضة بالنسبة لشركات الأسهم.
و يضاف نسخة من محضر المداولة للجلسة العامة التأسيسية بالنسبة للشركات الخفية الاسم ذات المساهمة العامة.
3- الترتيبات القانونية: يرفق مطلب التسجيل بالنسبة للترتيبات القانونية بالوثائق المحددة لهوية المؤسس و الأمين و المستفيد الحقيقي، و وثيقة الإحالة و الصكوك المثبتة لملكية الأموال أو الحقوق أو التأمينات المحالة، و إذا كان المؤسس أو المتصرف أو الأمين شخصا معنويا يرفق مطلب تسجيله بالوثائق المحددة لهوية الشركاء أو المساهمين أو الأعضاء و هوية المستفيد الحقيقي .

4- الأشخاص المعنويين: يرفق مطلب التسجيل بالنسبة للأشخاص المعنويين التي تنص قوانين أو تراتيب خاصة بها على وجوب تسجيلها بالوثائق التي تحددها القوانين الخاصة بهم.
5- الجمعيات: يرفق مطلب التسجيل بالنسبة للجمعيات بالوثائق التالية:
- نسخة من التصريح المودع لدى الكاتب العام للحكومة.
- نسخة من النظام الأساسي المودع لدى الكاتب العام للحكومة.
- نسخة من بطاقة التعريف الوطنية للأشخاص الطبيعيين التونسيين المؤسسين للجمعية.
- نسخة من شهادة الإقامة بالنسبة للأجانب.
- نسخة من محضر عدل التنفيذ المحرر طبق التشريع المنظم للجمعيات، و بطاقة الإعلام بالبلوغ للمكتوب الموجه للكاتب العام للحكومة.
الفقرة الثانية: البت في المطلب
يقدم مطلب التسجيل إلى المر كز أو التمثيلية الجهوية أو المحلية المختصة ترابيا.
و تعتبر مختصة ترابيا التمثيلية الكائن بدائرتها:
- مقر المؤسسة إذا كان مستقلا عن محل النشاط الأصلي.
- محل النشاط الأصلي.
- مقر الإقامة عند عدم وجود محل تجارة.
- مقر الشركاء بالنسبة للشركاء في شركة المفاوضة و الشركاء المقارضين بالعمل في شركات المقارضة.
- المقر الاجتماعي بالنسبة للأشخاص المعنويين.
- مقر الأمين بالنسبة للترتيبات القانونية.
و تضمن جميع المعطيات الالكترونية أو الورقية بمكتب الضبط. و يشمل التضمين تاريخ الوصول أو الإيداع و نوع العملية المطلوبة و البيانات المحددة لهوية المودع و صفته و البيانات المحددة لهوية الطالب أن كان شخصا طبيعيا أو الاسم الاجتماعي و الاسم التجاري عند الاقتضاء أو اسم الجمعية أن كان الطالب شخصا معنويا.

و يتحقق المركز من هوية طالب الخدمة و أهليته و من صحة الوثائق المدلى بها تأييدا لمطلب التسجيل أو التحيين و موافقتها للمقتضيات التشريعية و الترتيبية. و في صورة تقديم مطلب تحيين يتحقق المركز من أن العملية المطلوبة لا تتعارض مع البيانات الواردة بالسجل.
و لا يقبل التسجيل إذا كان النشاط ممنوعا أولم يتم إرفاق المطلب بقائمة المستفيدين الحقيقيين.
و يبت المركز أو التمثيلية الجهوية أو المحلية في المطلب يوم تقديمه بالقبول أو بالرفض. و في صورة رفض المطلب تعلل الإدارة قرارها. و يعلم طالب الخدمة حالا بالنتيجة التي آل إليها المطلب بأي وسيلة مكتوبة.

و إذا ما تم إيداع المطلب لدى تمثيلية غير مختصة فإنها تحيله على التمثيلية الجهوية أو المحلية المختصة ترابيا و تعلم طالب الخدمة بذلك بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا.
و تحمل معاليم التسجيل على نفقة طالبها.
و يعتبر تسجيل الشخص الطبيعي بالسجل التجاري قرينة بسيطة لثبوت صفة التاجر، غير أن هذه القرينة لا يمكن أن يعارض بها الغير إذا اثبت ما يخالفها.
و يباشر المركز إشهار العملية بالجريدة الرسمية للمركز و ذلك في ظرف 24 ساعة من وقت قبول المطلب. و يقوم الإشهار بالجريدة الرسمية للمركز مقام الإشهار بالرائد الرسمي.
الجزء الثالث: النزاعات المتعلقة بقرارات المركز الوطني لسجل المؤسسات
تقبل قرارات المركز للطعن أمام قاضي السجلات ( الفقرة الأولى) و تقبل قرارات قاضي السجلات للاستئناف ( الفقرة الثانية) (و يبقى الإشكال مطروح بخصوص إمكانية الطعن بالتعقيب ( الفقرة الثالثة .

الفقرة الأولى: الطعن في قرارات المركز الوطني لسجل المؤسسات
تكون قابلة للطعن جميع القرارات الصادرة عن المركز الوطني لسجل المؤسسات، سواء بقبول التسجيل أو التحيين أو التعليق أوالتشطيب أو رفض ذلك، و ذلك أمام قاضي السجلات بالمحكمة الابتدائية التي يوجد بدائرتها مقر الطاعن، و ذلك من طرف كل من له مصلحة، في اجل 7 أيام من تاريخ صدورها.

و تحرر عريضة الطعن في نظيرين و تقدم في يوم تاريخها مصحوبة بالمؤيدات. و قرار قاضي السجلات يجب أن يكون حينيا و على أقصى تقدير في بحر الأربع و عشرين ساعة الموالية لتاريخها. و يتولى كاتب المحكمة إعلام المركز بمآل الطعن في اجل الثلاثة أيام الموالية لصدور قرار قاضي السجلات.

الفقرة الثانية: الطعن في قرارات قاضي السجلات
تكون قابلة للاستئناف جميع قرارات قاضي السجلات، و ذلك أمام المحكمة الابتدائية المختصة، في اجل 7 أيام من تاريخ صدورها. و على المستأنف إعلام المركز بالاستئناف في اجل أقصاه اليوم الموالي لوقوع الطعن.
و تبت المحكمة في الطعن بالاستئناف طبق إجراءات القضاء الاستعجالي المنصوص عليها بالفصول من 201 إلى 212 من م م م ت.
و يتولى كاتب المحكمة توجيه نسخة من الحكم إلى الإدارة المعنية لتنفيذه في اجل 3 أيام من تاريخ صدوره.
الفقرة الثالثة: الطعن بالتعقيب
لقد سكت القانون عن مسألة قابلية الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية بوصفها محكمة استئناف للقرارات الصادرة عن قاضي السجلات للطعن بالتعقيب. و هذا الأمر سيفتح المجال لاجتهاد فقه القضاء.
و حسب رأيي فإنه وطالما لم ينص القانون صراحة على ذلك فان إمكانية الطعن بالتعقيب غير مقبولة.
الجزء الرابع: جزاء مخالفة أحكام قانون السجل الوطني للمؤسسات
يترتب عن مخالفة أحكام القانون المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات عقوبات إدارية ( الفقرة الأولى) وأخرى جزائية ( الفقرة (الثانية.
الفقرة الأولى: العقوبات الإدارية
و هي عقوبات يسلطها المركز الوطني لسجل المؤسسات. فكل تسجيل أو تنقيح أو إدراج بيانات أو إيداع الوثائق بما في ذلك القوائم المالية بعد الآجال القانونية يترتب عنه دفع غرامة تأخير للمركز تحدد بنصف مبلغ المعلوم المستوجب عن العملية المعنية عن كل شهر تأخير أو جزء منه.

الفقرة الثانية: العقوبات الجزائية
(يترتب عن مخالفة أحكام قانون السجل الوطني للمؤسسات عدة جرائم (أ ) و تتطلب لإثارتها شكليات معينة ( ب
أ ) انواع الجرائم ):
1- جريمة عدم التسجيل: يوجب الفصل 7 من القانون على كل شخص طبيعي تونسي أو أجنبي له صفة التاجر، و الشركات التي لها مقر بالجمهورية التونسية و تتمتع بالشخصية المعنوية، و الشركات التجارية الأجنبية و المنشآت الدائمة و النيابات التي تستغل فرعا أو وكالة بالبلاد التونسية، و الشركات غير المقيمة المتواجدة بالتراب التونسي، و الترتيبات القانونية إذا كان احد مسيريها أو الأمين مقيما أو مقيما جبائيا بالبلاد التونسية، و المنشآت العمومية و المؤسسات العمومية التي لا تكتسي صبغة إدارية، و الجمعيات و شبكات الجمعيات، و الأشخاص المعنويون الذين تنص القوانين أو التراتيب الخاصة على وجوب تسجيلهم، التسجيل بالسجل الوطني للمؤسسات.

و يترتب عن الإخلال بواجب التسجيل خطية مالية تترواح بين ألف دينار و خمسة آلاف دينار. و تقضي المحكمة بإلزام المحكوم عليه بإتمام عملية التسجيل. و في صورة العود يعاقب الممتنع بالسجن مدة عام و بخطية قدرها عشرة ألاف دينار( (الفصل 53 من القانون.
2- جريمة عدم تحيين التسجيل: ينص الفصل 26 من القانون على وجوبية التنصيص على كل التغييرات التي تستوجب تحيين السجل في ظرف شهر بداية من حصول تلك التغييرات. و يترتب عن التقاعس عن إتمام التحيين خطية مالية تتراوح بين ألف دينار و خمسة آلاف دينار. و تقضي المحكمة بإتمام التحيين. و في صورة العود تضاعف الخطية ( الفصل (53 من القانون.
3- جريمة عدم التشطيب على التسجيل: أوجب الفصل 37 من القانون تقديم مطلب في التشطيب من كل شخص مسجل في أجل أقصاه شهر من تاريخ التوقف النهائي عن نشاطه ، و بالنسبة لأمين الترتيب القانوني في اجل أقصاه شهر من تاريخ زوال صفته، و في حالة وفاة التاجر من قبل ورثته، و في صورة حل الشخص المعنوي في اجل أقصاه شهر من تاريخ إشهار اختتام أعمال التصفية.
و ينص الفصل 53 من القانون على تخطئة المخالف بخطية تتراوح بين ألف دينار و خمسة آلاف دينار. و تقضي المحكمة بإتمام عملية التشطيب. و في صورة العود تتضاعف الخطية.
4- جريمة الامتناع عن إيداع الوثائق: يوجب الفصل 29 من القانون على الشركات ذات المسؤولية المحدودة إيداع نسخة من محضر جلسة مداولة الشركاء في صورة الترفيع أو الحط من رأس المال و تقرير مراقبي الحصص العينية في صورة الترفيع في رأس المال بتقديم حصص عينية. و يجب أن يودع هذا التقرير بالسجل في ظرف ثمانية أيام على الأقل قبل تاريخ انعقاد الجلسة العامة للشركاء المدعوة إلى إصدار القرار في تلك الزيادة.
و يوجب الفصل 30 من القانون على شركات الأسهم إيداع نسخة من محضر الجلسة العامة للمساهمين التي قررت الزيادة أو التخفيض في رأس المال أو إجازتها، ونسخة من قرار مجلس الإدارة أو هيئة الإدارة الجماعية بحسب الأحوال القاضي بالزيادة أو التخفيض في رأس المال المقرر من طرف الجلسة العامة للمساهمين، ونسخة من تقرير مراقبي الحصص العينية إذا كان الأمر يتعلق بالزيادة في رأس المال بتقديم حصص عينية، و نسخة من التقرير الخاص لمراقبي الحسابات.
و يوجب الفصل 31 من القانون على شركات المساهمة العامة إيداع نسخة من محضر الجلسة العامة للمساهمين التي رخصت في إصدار أوراق مالية.
و يوجب الفصل 32 من القانون على الأشخاص الطبيعيين الماسكين وجوبا لمحاسبة طبقا للتشريع الجاري به العمل و الأشخاص المعنويين و الترتيبات القانونية و الجمعيات أن يودعوا القوائم المالية الواجب إعدادها طبقا للقوانين و التراتيب الجاري بها العمل و تقارير مراقبي الحسابات بالسجل في اجل أقصاه موفى الشهر السابع الموالي لختم السنة المحاسبية.
و يجب على الشركات أن تودع قائمة محينة في المساهمين في تاريخ الجلسة العامة أو الشركاء مع بيان هوياتهم و مساهماتهم. كما يجب على الجمعيات إيداع قائمة محينة للمسيرين.
و يوجب الفصل 33 من القانون على كل شركة أجنبية فتحت مقرا أو فرعا لها بالجمهورية التونسية أن تقوم على أقصى تقدير في نفس الوقت مع طلب تسجيلها بالسجل بإيداع نسخة من قانونها الأساسي باللغة العربية و قائمة المستفيدين الحقيقيين و كل العقود المنقحة للقوانين الأساسية بعد حصول الإيداع.

و يوجب الفصل 34 من القانون في صورة تحويل مقر الشركة التونسية كانت أو أجنبية أو متعددة الجنسيات أن تودع في ظرف شهر من تحويلها نظير من قرار التحويل و نظير من القانون الأساسي المحين و قائمة محينة للمسيرين و قائمة محينة للمستفيدين الحقيقين.
ويوجب الفصل 42 من القانون على كل شخص مسجل توقف نهائيا عن النشاط أن يودع جميع وثائقه بما في ذلك الدفاتر و السجلات و المحررات و العقود و الوثائق المحاسبية و الجباية بالمركز الوطني لسجل المؤسسات في اجل شهر من تاريخ التوقف التام و النهائي. و يعاقب عدم القيام بإيداع الوثائق المذكورة أنفا بخطية مالية من ألف دينار إلى خمسة آلاف (دينار و تقضي المحكمة بإتمام إيداع الوثائق.و في صورة العود تتضاعف الخطية ( الفصل 53 من القانون.

5- جريمة تعمد الإدلاء ببيانات منقوصة: ينص الفصل 54 من القانون على انه يعاقب بخطية من ألف دينار إلى خمسة ألاف دينار كل شخص مسجل تعمد الإدلاء بملفات منقوصة قصد التسجيل أو التنقيح أو التشطيب أو إتمام البيانات الناقصة بالسجل أو إخفاء وعدم التنصيص على المستفيد الحقيقي.
و تضاعف الخطية بالنسبة للشخص المعنوي و الترتيب القانوني.
6- جريمة تعمد تقديم تصريح مخالف للحقيقة أو تقديم بيان كاذب أو تعمد مخالفة البيانات الواجب تضمينها بالسجل: ينص الفصل 55 من القانون على انه يعاقب بالسجن مدة خمسة سنوات و بخطية قدرها خمسون ألف دينار كل من تعمد تقديم تصريح مخالف للحقيقة أو تقديم بيان كاذب أو تعمد مخالفة البيانات الواجب تضمينها بالسجل، قصد التسجيل أو التنقيح أو التشطيب أو إتمام بيانات منقوصة.

7- جريمة التدليس و مسك و استعمال مدلس: ينص الفصل 57 من القانون على انه يعاقب بالسجن مدة خمسة عشر عاما و بخطية قدرها مائة ألف دينار كل من يدلس أو يقلد أو يغير الوثائق أو الشهادات المسلمة من المركز أو يمسك أو يستعمل وثائق أو شهادات مدلسة أو مغيرة. و كل من يتولى تزوير الكتائب المقلدة للتسجيل أو التحيين أو التشطيب أو إتمام البيانات الناقصة سواء أكان ذلك بتقليد أو تغيير كتابة أو إمضاء أو إضافة أو حذف أو إبدال شخص بآخر أو بتقليد اتفاقات أو أحكام أو ابراءات أو بإدراج اتفاقات أو أحكام أو ابراءات بتلك الكتائب بعد تحريرها أو بإضافة أو تغيير شروط أو وقائع مضمنة بها.

و يجب على المحكمة علاوة على ذلك أن تأذن بالتشطيب على كل الترسيمات الوجوبية الناتجة عن معلومات أو بيانات أو وثائق تبين عدم صحتها أو زورها. و لها أن تحكم بغلق المحل و حرمان المعني بالأمر من ممارسة النشاط لمدة تحددها.

8- جريمة عدم الترسيم بالوثائق على عدد التسجيل أو ترسيم عدد تسجيل غير صحيح : ينص الفصل 50 من القانون على انه يجب على كل شخص مسجل أن يبين بقائماته و مطالب شرائه و جداول أسعار بضاعته أو خدماته أو إعلاناته و كل مراسلاته و المقتطعات المتعلقة بنشاطه عدد الترسيم بالسجل. و يعاقب كل من يخالف ذلك بخطية من مائتي و (خمسين دينار إلى عشرة ألاف دينار. و تضاعف الخطية بالنسبة للشخص المعنوي (الفصل 58 من القانون.

ب ) معاينة جرائم السجل الوطني للمؤسسات وشكليات تحرير المحاضر بشأنها ):
ما هي الجهة المخولة لها معاينة جرائم السجل الوطني للمؤسسات و شكليات تحرير المحضر؟
1- معاينة جرائم السجل الوطني للمؤسسات: تقع معاينة جرائم السجل الوطني للمؤسسات من قبل:
- مدير المركز الوطني لسجل المؤسسات أو من يمثله
- وكلاء الجمهورية و مساعدوهم
- حكام النواحي
- محافظو الشرطة و ضباطها و رؤساء مراكزها
- ضباط الحرس الوطني و ضباط صفه و رؤساء مراكزه
- أعوان مصالح الوزارة المكلفة بالمالية و الوزارة المكلفة بالتجارة و كل الإدارات العمومية المؤهلين.
و إذا عاين المركز الوطني الوطني لسجل المؤسسات تقاعس المعني بالأمر عن إتمام عمليات التسجيل أو التنقيح أو التشطيب أو إدراج البيانات أو إيداع الوثائق في الآجال القانونية فانه يحرر محضر معاينة في الغرض يعلمه به بأي وسيلة تترك أثرا و يدعوه إلى إتمامها في اجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ الإعلام. و إذا لم يمتثل المعني بالأمر يتولى المركز تعليق سجل (المؤسسة و إحالة محضر المعاينة و ما يفيد الإعلام إلى النيابة العمومية ( الفصل 52 من القانون.
و يترتب عن إتمام التسجيل أو التنقيح أو إدراج البيانات أو التشطيب أو إيداع الوثائق أو تصحيح البيانات إيقاف التتبع أو المحاكمة أو تنفيذ العقاب إذا أتم المعني بذلك العملية المطلوبة طبق الشروط و الإجراءات القانونية ( الفصل 56 من (القانون.

2- شكليات تحرير المحاضر: يجب أن يتضمن المحضر تاريخ المحضر و مكانه، و نوع المخالفة المرتكبة، و اسم المخالف و لقبه و حرفته إذا كان شخصا طبيعيا أو الاسم الاجتماعي للشركة أو اسمها التجاري و عنوان المقر الاجتماعي إذا كان المخالف شخصا معنويا، و إمضاء المخالف إذا كان شخصا طبيعيا أو الممثل القانوني للشخص المعنوي أو أمين الترتيب القانوني في صورة حضوره عند تحرير المحضر أو التنصيص حسب الحالة على عدم حضوره أو امتناعه أو عجزه عن الإمضاء و سبب ذلك، و ختم المصلحة أو الإدارة التي يرجع إليها من قام بمعاينة المخالفة و اسمه و لقبه و إمضائه.
و يحال المحضر على النيابة العمومية المختصة التي تتولى إحالة المخالف المحكمة المختصة من اجل ما نسب إليه من أفعال.
و يترتب عن مخالفة هذه التنصيصات بطلان المحضر، و يصبح بحكم المعدوم و لا يعتد به البتة.